
القاعدة والموساد وأرض الميعاد
بفكر : حسين راشد
{{{ وأول ما يجب أن يلاحظ أن
الناس على طبيعتين: الذين غرائزهم سقيمة، والذين غرائزهم سليمة، والأولون أكثر
عددا. ولهذه العلة، فخير النتائج التي
يراد تحقيقها من التسلط على الغوييم بطريق الحكومة، إنما يكون بالعنف والإرهاب، لا
بالمجادلات النظرية المجردة، إذ كل امرئ مشتهاة الوصول إلى امتلاك زمام السلطة،
وكل فرد يود لو يصبح دكتاتورا. وقليلون
الذين لا يشتهون تضحية مصالح الجمهور من اجل منافعهم الخاصة. }}}}من بروتوكولات حكماء صهيون ( البروتوكول الأول)
ما معنى هذا الجزء للقارئ ؟ وما معنى أن الإرهاب هو للسيطرة على (الغوييم) أي على ما دونهم من البشر – هذا إن كانوا ينظرون لباقي العالم على أنه بشر-
ألا يشير المقطع الأخير لفكرة افتعال 11 سبتمبر والتي ضحى الرئيس الأمريكي بمصالح الجماهير ليسطر لنفسه تاريخ ومنافع خاصة به وبمن يحيطون به .. ومن أجل عيون الموساد .. باستخدام أشخاص مأجورة كواجهة لأفعال مشبوهة تنسب إليهم وتعم على بلدانهم – للسيطرة عليها فيما بعد -
لا شك أن ما يدور الآن ويدور دورته المعروفة في عالم التخطيط الصهيوني المدمر لكل ما هو عربي وكل ما هو إسلامي . وتنقلات التفجيرات التي تحدث بين بلد وآخر بغرض زعزعة الأمن وإظهار الحكومات العربية بالغير قادرة على قيادة شعوبهم .. والناحية الأهم والأعمق وهي بربرية الشعب العربي و تخلفه وعدوانيته بل وتعطشه الدائم لإزهاق النفوس البشرية.. وقد طعمت فيما قبل بتفجيرات في لندن كما يقول المثل الشعبي ( لذر الرماد في العيون) وألا تكون العيون مصوبة نحو حلف معين يريد البطش بأمة معينة ..
وبالطبع طالما هذا الحدث يحدث في بلاد عربية وبأيدي عربية كما هو معلن فقد تحولت أنظار العالم أجمع بما فيهم العرب أنفسهم لهذا العدو الذي خرج فجأة من وسطهم ليحاربهم ويحاربوه وينسون العدو الأصلي الذي عادى البشرية جمعاء على مدى التاريخ .
فتاريخ تنظيم القاعدة هذا جاء متزامناً مع تفجيرات 11 سبتمبر هذه التفجيرات التي خدمت الحلم الصهيوني بالتوغل المباشر في الأراضي التي نوه عنها العديد من مؤرخي الصهيونية و إقامة وطنهم القومي الكبير ( من النيل إلى الفرات)
ومن المثير للتفكر أن هذا التنظيم والتي تنحصر قياداته المعلنة والتي أصبحت أشهر من نجوم السينما الأمريكية رغم وضاعة مظهرهم و أفعالهم ..في نفس العملاء الذين استخدمتهم المخابرات الأمريكية في الوقوف أمام المد الروسي في أفغانستان .. وقد كانت الخطط العسكرية تأتي من أمريكا لعدم معرفة هؤلاء بفنون القتال من الأصل .. فزعيم التنظيم ذاته رجل لم يعرف السلاح ولم يحمله سوى في الأفلام المصورة خصيصاً لنراها نحن والعالم المغيب على الفضائيات المشبوهة لنقتنع أن هذا تنظيم عربي يقوده عربي .. وأنه يحارب من أجل العرب والإسلام ..
ويجيء إعلان التنظيم متزامناً أيضاً مع انسحاب الحركات الانفصالية والتي عرفت أنها إرهابية في أوروبا ومن أمثال هذه حركة آيتا الانفصالية والجيش الأيرلندي .. اللذان فجأة وبدون سابق إنذار أوقفا إرهابهم لتلك الدول بلا مقدمات .. و خمدت كل الضغائن التي عبأت لسنين طويلة ولن نقول لقرون .. ولكن هناك الأهم .. يجب أن تكون أوروبا والأوربيون في حالة سلام كي لا يتشتت العالم ويقول أن هناك إرهاب أوروبي أيضاً .. بل يجب أن يكون هناك بؤرة واحدة للإرهاب الحديث .. فالموساد الذي تفنن منذ نشأته في مراحله الأولى ما قبل احتلال فلسطين .. كجماعات سرية تخريبية لم ينسى أصله .. ولم ينسى أن الشعوب تنسى وتتفاعل مع الجديد .. والجديد هو أن تصبح هذه العصابات الصهيونية عصافير السلام ويصبح المعتدى عليه والمغصوب حقه إرهابي ..فكيف يحدث هذا بين ليلة وضحاها سوى باستخدام الضمائر الخربة التي تساعد بما لديها من أوراق .. وما على هذا الضال أو ذاك سوى أن يقول كلمتين في الإعلام ( إعلان بأن التنظيم هو من فعل هذا) ويزعم أن المستهدف من هذا هو الاحتلال .. ليتعاطف الشعب الأمريكي والأوربي وربما أيضاً العربي مع محاربة هذا التنظيم الذي هو من نسج خيال الموساد ومن تأليف البيت الأبيض وتمثيل شركة بن لادن للعمالة الصهيونية .
من المثير أيضاً حينما حدثت التفجيرات في الجزائر أن يصرح السفير الأمريكي في الجزائر أو لنقل أنه أعلن عن علمه بأن هناك عمليات أخرى ستحدث في الجزائر .. هي واضحة إذا .. فما لا يعلمه الآخرون هو يعلمه ليس لأن لديهم جهاز استخبارات على مستوى تقني عال .. بل لأنهم هم من يعطون هذه التعليمات ..
فمن البديهي جداً أن أي تنظيم سري لا يعلن عن أفعاله قبل وقوعها فلن يعرف ماذا سيفعل وأين سيفعل . ولأن التخطيط حربي مخابراتي صهيوني موسادي وأمريكي .. فقد أفصح السفير الأمريكي أن هناك سلسلة من التفجيرات التي ستحدث .. وكالملاك يحذر منها .. ( إعلامياً) وكأنها رسالة للنظام الجزائري بأن يسمع ما تمليه عليه الإدارة الصهيونية .. وإلا ...
لا أعلم لماذا يتجاهل الجميع التاريخ الأسود للصهاينة .. والتجاهل المتعمد في قلب الحقائق التاريخية والاجتماعية لمجتمعنا المتسامح بطبيعته .. ونسيان مصدر الإرهاب على مدى قرون من الزمان ..
ألم تضيق أوروبا ذرعا بالصهاينة حتى أقدم هتلر على الخلاص منهم .. بما سببوه من متاعب في أثناء حروبه .. ألم تضيق فرنسا بهم وهم المحركون للثورة الفرنسية .. ألم تضيق بهم روسيا حتى فضحت مخططاتهم و بروتوكولاتهم التي كشفت على السطح وللجميع أطماعهم و سوء نيتهم .. ونظرتهم السادية لشعوب العالم أجمع ..
لماذا ينسى الإعلام وبالأخص الإعلام العربي هذه الأحداث .. أين ذهب فكر المفكرون وتحليل المحللون ..
لن ننكر أن هناك تنظيم قاعدة .. فقد أصبحت القاعدة هي البديل الرسمي والأكثر فتكاً من الجماعات اليهودية السرية التي كانت تفضح فيتم اضطهادهم وطردهم من البلاد .. فمن باب أولى أن يأتوا لنا بأشكال بن لادن ( العميل الأمريكي) ليصف جهله بكل المخططات ويصدقه العالم .. بل ويصبح مثل أعلى لشباب مغيب عن الوعي ..
ألم يفكر أي من المفكرين برغم الكتابات المستمرة عن هذا التنظيم الذي هو من المفترض أنه عربي وإسلامي :- ماذا فعل للعرب وماذا فعل للإسلام؟ سوى الدمار والتشويه .. و أعتقد أنه حين تكون هذه النتيجة هي النتيجة الفعلية .. فكيف لنا أن نصدق أن هذا التنظيم عربي ..!!! ويخدم الصهيونية في كل مراحلها .. وإذا قلت شعبية قائد الحركة الصهيونية العالمية خرج علينا العميل ليعيد له توازنه وسط شعبه الذي لو عرف الحقيقة لدفنه في حدائق البيت الأبيض مع الهنود الحمر الذين أبيدوا وبنيت على أجسادهم مملكة الصهيونية الحديثة .. ولعلنا لن نكل ولن نمل من فضح مخططاتهم القذرة التي هي بين أيادي الكثيرون ولكن عجباً لمن يقرأ ليضلل من لا يقرأ ..
ألا نريد وقفة مع هذا الفكر الشيطاني الذي أصبح في متناول الجميع ليدرس ونعلم جيداً ماذا يفعلون .. ونحن لازلنا على السذاجة والتبعية لإعلام هو الآخر ما بين مغيب وعميل ..فهل نفيق أم أعجبتنا لعبة التغييب هذه .. ونصدق الكذاب حتى باب الدار ولا نجد باب للدار كي نصل إليه ..
وللحديث دائماً بقية بإذن الله
حسين راشد
نائب رئيس حزب مصر الفتاة
وأمين لجنة الإعلام
عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب
ورئيس تحرير جريدة مصر الحرة الإلكترونية
Powered by ScribeFire.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية