الثلاثاء, 22 اغسطس, 2006
الصهيونية والشعوب العربية
واللعب على أوتار الحرية
بفكر : حسين راشد
دائما ما يقع المواطن العادي الذي لا يعرف عن مصطلحات السياسة والعمل
الدولي وحقيقة المؤامرة العالمية والماسونية والصهيونية في حسابات عفوية معقدة
تطيح برأسه ذات اليمين وذات الشمال وفي نهاية الأمر يعود ليعرف أنه ( مش فاهم
حاجه) لأنه بكل بساطة لا يهمه ذلك .. بل تتلاعب به المشاعر والتصريحات والشعارات
الكاذبة الهادفة من الأساس لتشتيته وفي نفس الوقت يلعبون على وتر كلنا بشر ( ومفيش
حد أحسن من حد) متناسين أن لكل منا رسالته التي يجب أن يعرفها أولا كي يستطيع أن يؤديها وأن هناك اختلاف بين البشر وضعه
الله للتكامل .
لم تعد الشعوب متلاصقة متلاحمة كما كانت في السابق وكل يوم يعلن لنا عن انفصال آخر من نوع آخر ..منذ الطوفان وحتى الآن .. ( ما قبل الطوفان) كان بنو الإنسان قريبون من بعضهم البعض ورغم ذلك كان المجتمع مجتمعا واحداً المؤمن فيه والكافر وهذا هو المصطلح الوحيد آنذاك .فلم تكن قد اخترعت المنابر بعد .. ولا الاتجاهات السياسية .. لم تكن قد رسمت خارطة طريق ولم تكن سايس بيكو قد تعارف عليها لم تفترق الأنساب بعد وحتى بعد الطوفان كان الأخوة سام وحام ويافث( أبناء نوح عليه الصلاة والسلام) لا يزالون أخوة تجمعهم أرض الله أرض واحدة وهمٌ واحد .. حتى إذ بالأخوة كل منهم يذهب بنفسه بمنأى عن الآخر لتبدأ التصنيفات البشرية بين أبيض وأسود وأحمر .. ومن المعلوم أن سام ( أبو العرب والعجم) ولم يكن في ذلك الوقت قد عرف بني الإنسان شيئاً أسمه إسرائيل ( كدولة) و لم تكن التوراة قد أنزلت ولا كان هيكلاً ولا كل الادعاءات الصهيونية قد وجدت بعد, حتى ما اشتقت من أسمه ( إسرائيل النبي – يعقوب لم يكن قد وجد على الأرض بعد) لم يكن سوى العرب وبداية رحلتهم و استوطانهم أرض الله التي حددها لهم بداية من الفرات و[جبل الجودي الذي رست عليه سفينة نوح فاستقروا بها .. أما حام وهو أبو الحبش والبربر فقد ارتحل وأخذ بمنآة وأستوطن أرض ( أفريقيا السمراء) ويافث أبو الروم الذي ارتحل من الأرض وذهب إلى أرضه التي أختارها أن تكون أرض استيطانه (روما – إيطاليا) وهي أصل أوروبا .. وبداية الروم ..
كل هذا قد يكون علمه عند الناس ليس بالقدر الكافي أو المعلوم ( لدى العامة) وهي المسألة التي تعلو بالأفق بين الحين والحين تحت مسمى ( معاداة السامية) وهو المصطلح الذي يُعني به ( مُعاداة أبناء سام) الذي جاء من ظهره كل رسل الله عز وجل عليهم جميعاً الصلاة والسلام . هذه البداية المطولة من تاريخ البشرية هي حقبة من الزمن الذي حُرف صهيونياً ليلائم الصهيونية ونزع السامية من العرب وإيكال السامية ( لليهود) دون غيرهم.
ومن الجدير بالاهتمام .. أن حكام ما سميت قهراً وظلماً وعدواناً وافتراءً بدولة ( إسرائيل) لا يوجد منهم من كان أصله عربياً( سامياً) .. بل إنهم من نسل ( رومي) أوروبي( يافثي) .. أو ما أكتشف بعد ذلك وهم من نفس الأصل الرومي ( أمريكا) والجميع يعلم قصة أحدث قارات الأرض والتي لا يتعدى عمرها بعض المئات من السنين .. ومن هم مستوطنيها..ومن أي البلاد أتوا..
وعودة للمواطن العربي( السامي) الذي يجهل هذا أو لا يأتي على ذاكرته من كثرة ما يبثه الإعلام من أحداث وأخبار هدفها الأول والأخير هو ( إرهاب الفكر العربي وإبعاده عن الفكر الحقيقي وعن جذوره السامية الأصيلة ) فهذا المواطن البسيط الذي لا يبحث ولكنه متلقي جيد لما يقدموه .. فيتأثر ويعلن الغضب بمعلومات مغلوطة ويرددها حتى تصبح هي الواقع والتاريخ . ودون وعي..( للأسف )..ومن العجيب أن ثقافتنا جميعا آتت عبر هذه القنوات دون إعمال الفكر .. ولكن حين انفردنا بأذهاننا دون حشو .. وبسطنا ما تلقيناه أمام أعيننا وفكرنا به ( الحديث عن كل من فكر وليس عن شخص الكاتب فشرفاء الفكر العربي كثيرون ) وجدنا أن التاريخ والإعلام قد اتفقا على ألا نفهم شيئاً على الإطلاق سوى ما يريدون أن نتفاعل معه ويخدم مصلحتهم .. وحين نحكم العقل .. والعقل هذا مصطلح يجب التعرف عليه وهو ( الربط) وإحكام الربط على الشيء (عقله) فكيف لنا أن نحكم العقل وهو قد أفسدت عُقلته .. ( وعقلاه) وما بينهما ... كان يجب أن نبحث عن شيء آخر ( الفكر) كي نعقل على ما نستنتجه من مدلولات و إشارات تقربنا من الحقائق المخبأة بفعل فاعل .. وحين نعرف أن هناك فرق شاسع بين ( العقل) وبين الفكر سنعرف أن من ليس لديه فكر ليس لديه عقل ناضج بل كما وصفهم الرحمن عز وجل في كتابه ( كالحمار يحمل أسفاراً) لأن الحمار حين يحمل شيء ثمين أو نفيس لا يقدره فهو بالنسبة له حمل مثله مثل الروث والغلال .. ولذلك حين أشار الله في كتابه الكريم فقال ( أفلا يتدبرون) ( أفلا يتفكرون) ( أفلا يعقلون) وأشاد سبحانه ( بأولي الألباب) واللب وهو يعني سريعة الانتباه للحدث والفهم الصحيح له .. إذا فالعقل هذا له مرحلة نهائية...يجب أن نخطو مراحل أوليه له ومن ثم نعقل على ما وصلنا إليه .. فكي نصل إلى ما نعقل عليه هناك خطوات أولها التدبر في الأمر .. والتفكر فيه .. ومن ثم نصل إلى ما هو صحيح فنعقل عليه ونربط .
ولأننا أصبحنا في زمن أراد له أعداء الإنسانية أن يكون ( زمن الغوغاء) فأظهروا اصطلاحات جديدة قديمة تحمل سموم الحياة تحت مسمى ..( التحررية) وهي تحرر الإنسان من كل قيم الإنسان التي تعارف عليها والتمرد على طبيعة الله التي أنشأها وحددها لبني البشر و (الضغط الشعبي) عبارة ذات مدلول مطاطي... والمستفيد من كل هذا ليس الشعب لان الشعب لا يعي ولا يهمه سوى أن يعيش حياة كريمة غير عابئ بما تجره الأحداث . ولكن المستفيد هم الحكام . هنا أو هناك .. عدو أو صديق .. ليجيش على عدوه فيسحقه دون عناء ( بالانقلابات) المسببة والغير مسببة ..
قراءتي في الصهيونية وبالأخص بروتوكولات الصهاينة أكدت ظنوني .. ففي البرتوكول التاسع يقول الصهاينة :- والكلام فيها للصهاينة ويتحدثون عن أصول لعبتهم المشؤومة:_
عليكم أ ن تواجهوا التفاتاً خاصاً
في استعمال مبادئنا إلى الأخلاق الخاصة بالأمة التي أنتم بها محاطون، وفيها
تعملون، وعليكم ألا تتوقعوا النجاح خلالها في استعمال مبادئنا بكل مشتملاتها حتى
يعاد تعليم الأمة بآرائنا، ولكنكم إذا تصرفتم بسداد في استعمال مبادئنا فستكشفون
انه ـ قبل مضي عشر سنوات ـ سيتغير أشد الأخلاق تماسكاً، وسنضيف كذلك أمة أخرى إلى
مراتب تلك الأمم التي خضعت لنا من قبل.
إن الكلمات التحررية لشعارنا الماسوني هي "الحرية والمساواة والإخاء" وسوف لا نبدل كلمات شعارنا، بل نصوغها معبرة ببساطة عن فكرة، وسوف نقول:"حق الحرة، وواجب المساواة، وفكرة الإخاء". وبها سنمسك الثور من قرنيه[1][70]، وحينئذ نكون قد دمرنا في حقيقة الأمر كل القوى الحاكمة إلا قوتنا، وان تكن هذه القوى الحاكمة نظرياً ما تزال قائمة، وحين تقف حكومة من الحكومات نفسها موقف المعارضة لنا في الوقت الحاضر فإنما ذلك أمر صوري، متخذ بكامل معرفتنا ورضانا، كما أننا محتاجون إلى إنجازاتهم المعادية للسامية[2][71]، كي ما نتمكن من حفظ إخواننا الصغار في نظام. ولن أتوسع في هذه النقطة، فقد كانت من قبل موضوع مناقشات عديدة.
وحقيقة الأمر أننا نلقى معارضة، فإن حكومتنا ـ من حيث القوة الفائقة جداً ذات مقام في نظر القانون يتأدى بها إلى حد أننا قد نصفها بهذا التعبير الصارم:
الدكتاتورية.
وأنني أستطيع في ثقة أن أصرح اليوم
بأننا أصحاب التشريع، وإننا المتسلطون في
الحكم، والمقررون للعقوبات، وأننا نقضي باعدام من نشاء ونعفو عمن نشاء، ونحن ـ كما
هو واقع ـ أولو الأمر الأعلون في كل الجيوش، الراكبون رؤوسها، ونحن نحكم بالقوة
القاهرة، لأنه لا تزال في أيدينا الفلول التي كانت الحزب القوي من قبل، وهي الآن
خاضعة لسلطاننا، أن لنا طموحاً لا يحد، وشرهاً لا يشبع،
ونقمة لا ترحم، وبغضاء لا
تحس. إننا
مصدر إرهاب بعيد المدى. وإننا نسخر في خدمتنا أناساً من جميع المذاهب والأحزاب، من رجال
يرغبون في إعادة الملكيات، واشتراكيين ، وشيوعيين، وحالمين بكل أنواع الطوبيات Utopias[3][72]، ولقد
وضعناهم جميعاً تحت السرج، وكل واحد منهم على طريقته الخاصة ينسف ما بقي من
السلطة، ويحاول أن يحطم كل القوانين القائمة. وبهذا التدبير تتعذب الحكومات، وتصرخ
طلباً للراحة، وتستعد ـ من أجل السلام ـ لتقديم أي تضحية، ولكننا لن نمنحهم أي سلام حتى
يعترفوا في ضراعة بحكومتنا الدولية العليا.
لقد ضجت الشعوب بضرورة حل المشكلات الاجتماعية بوسائل دولية[4][73]، وان الاختلافات بين الأحزاب قد أوقعتها في أيدينا، فإن المال ضروري لمواصلة النزاع، والمال تحت أيدينا.((( الكاتب :- انظروا ما يحدث بالساحة اللبنانية)))
إننا نخشى تحالف القوة الحاكمة في الأمميين (غير اليهود) مع قوة الرعاع العمياء، غير أننا قد اتخذنا كل الاحتياطات لنمنع احتمال وقوع هذا الحادث. فقد أقمنا بين القوتين سداً قوامه الرعب الذي تحسه القوتان، كل من الأخرى. وهكذا تبقى قوة الشعب سنداً إلى جانبنا، وسنكون وحدنا قادتها، وسنوجهها لبلوغ أغراضنا.
ولكيلا تتحرر أيدي العميان من قبضتنا فيما بعد ـ يجب أن نظل متصلين بالطوائف أصلا مستمراً، وهو أن لا يكن اتصالاً شخصياً فهو على أي حال اتصال من خلال اشد إخواننا إخلاصا. وعندما تصير قوة معروفة سنخاطب العامة شخصياً في المجامع السوفية، وسنثقفها في الأمور السياسية في أي اتجاه يمكن أن يلتئم مع ما يناسبنا.
وبهذا القدر أكون قد وصلت لنهاية مقالي هذا وأتمنى أن لا نبخل على أنفسنا باستقاء العلم والمعرفة والبحث فيها قبل إبداء أي رأي قد يكون من وجهة نظرك أنه يخدم قضيتك وفي نفس الوقت تراك تقع في فخ الصهيونية
. وللحديث دائما بقية
حسين راشد
نائب رئيس حزب مصر الفتاة
وأمين لجنة الإعلام
22/08/2006
أرسلها ,
(3) تعليقات









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية