فكــــــــر سياســـــــي

الكاتب السياسي حسين راشد

الصحافة الإلكترونية بين الأمس واليوم

الصحافة الإلكترونية بين الأمس واليوم
 
كتب أحمد مخيمر 
عقدت مجموعتى هارتس _إن_ وان وحوار سنتر الإلكترونيتين ندوتهما الرابعة بالتعاون مع المركز الثقافى لاتحاد الأطباء العرب مساء الثلاثاء 13 يونيو 2006 بقاعة الإتحاد حسام عبدالقادربدار الحكمة بمشاركة الصحفى حسام عبد القادر رئيس تحرير مجلة أمواج اسكندرية الإلكترونية وعضو مجلس اتحاد كتاب الإنترنت العرب ،والصحفى على عليوة المحرر بالعديد من المواقع والشبكات الإلكترونية ولفيف من الصحفيين المهتمين .
استعرض حسام عبد القادر عدة تصنيفات للصحافة الإلكترونية فهناك الصحافة الإلكترونية على الإنترنت على شكل مواقع وهناك الصحافة الإلكترونية على شكل أقراص مدمجة ( C.D) ورسائل (SMS) كما أن هناك مواقع عبارة عن نسخة الكترونية لصحف ومجلات مطبوعة وهناك صحافة الترونية ليس لها نظير أو وجود أرضى وإنما تعتمد إعتماداً كلياً على النشر الإلكتروني فقط بل إن بعضها ليس له مقرات أرضية .
وأضاف أن ما يميز الصحافة الإلكترونية هو التركيز والإختصار والإعتماد على الصورة وربما الصوت والصورة(الفيديو) 
 فى نقل الأحداث مثل الآليات التى يعتمدها موقع إسلام اون لاين فى تغطياته بل إنه يلجأ فى بعض الأحيان لإجراء حوارات حية .
كما اعتبر قدرة الصحافة الإلكترونية على التحكم فى الأبواب بالتقديم والتأخير أو الإبقاء والإلغاء طبقا لأعداد الزوار والقراء لها ميزة أخرى تضاف للصحافة الإلكترونية بالإضافة لإمكانية التفاعل الحى بين المحرر والقارئ بنشر الردود والتعقيبات على الأخبار أولاً باول مما يتيح التغذية المرتدة والتفاعل الحى بين القارئ والصحيفة الإلكترونية .
وشدد رئيس تحرير مجلة أمواج الإلكترونية على ضرورة إتصاف الصحفى الإلكتروني بدرجة عالية من الإجادة لبرامج الكتابة والصور والتعامل مع شبكة الإنترنت وطرق حماية الحاسب الآلى والقدرة على متابعة ردود فعل القراء والإجابة عليها أولاً بأول .
وميز عبد القادر نوع من الصحافة الإلكترونية التطويعية والتى يتطوع بها أفراد من تلقاء أنفسهم سواء بإرسال أخبار أو مقالات لمواقع صحفية أو إنشاء منتديات أو مجموعات أو بلوجات خاصة بهم استطاعوا من خلالها الوصول إلى مساحات من الأخبار والتغطيات تغفلها الصحافة المطبوعة أو ربما يتدخل فيها مقص الرقيب أو السياسات التحريرية لكل جريدة فضلاً عن الدور الذى تقوم به المجموعات البريدية من تحريك للرأى  العام وتفعيل الحملات الحقوقية والإحتجاجية .
وحذر حسام عبد القادر من بعض السلبيات التى تعترى الصحافة الإلكترونية حيث إنها لاتعتمد فى الغالب على صحفيين غير محترفين ولجوء بعض المواقع لترويج الإشاعات وعدم التثبت من المصادر والأخبار فيما أسماه ( المنتديات الصفراء) على وزن الصحافة حسين راشدالصفراء وتداخل معه حسين راشد نائب رئيس الإتحاد الدولى للصحافة الإلكترونية معتدا بنظرية المؤامرة و ان ثمة رابطاً بين البلوجات وانتشارها والتركيز الإعلامى عليها وما تضمنته بروتوكولات حكماء صهيون المكتوبة قبل 130 سنة وقد أشارت إلى العمل على نشر ثقافة البلوجات وبنفس المصطلح !!
 
أما الصحفى على عليوة المحرر بمواقع محيط واسلام اون لاين أكد على أن الصحافة الإلكترونية تتعرض للرقابة مثلها مثل الصحف المطبوعة فهناك إدارة فى وزارة الداخلية تتابع جرائم النشر الإلكتروني كما أن سلطات بعض الدول قد تلجأ لحجب بعض المواقع التى لاتتفق مع نظامها العام مثل ما حدث فى الصين والسعودية .
وطالب عليوة بمساندة المبادرة التى تقوم بها الجمعية المصرية لتعريب العلوم من تعريب نطاقات الإنترنت ليتمكن المستخدم العربى من كتابة النطاق بالعربى لسهولة إستخدام الانترنت فى الوطن العربى و الوصول للمواقع التى يريدها .
وأكد على أن العلاقة بين الصحافة الإلكترونية والمطبوعة ليست علاقة إلغاء وإقصاء وإنما علاقة تكامل وتنافس لصالح القارئ والرأى العام وهذا شأن جميع الوسائل الإعلامية بل إن الصحافة الورقية لازالت تمتاز بامتلاك كتاب ومفكرين وصناع للرأى يحرص القراء على متابعة تحليلاتهم وتفسيراتهم للأحداث رغم تحقيق الصحف الإلكترونية للسبق الصحفى بسرعة تغطيتها للأحداث .
وأضاف أن الإحصائيات تشير إلى ضعف استخدام الإنترنت فى المنطقة العربية حيث 4% من سكان الوطن العربى هم من مستخدمى الإنترنت بينما تصل هذه النسبة إلى 27% فى الدول المتقدمة وأن المواقع العربية تمثل 7% من إجمالى المواقع على شبكة الإنترنت .
وطالبت فريدة فاروق مدير مجموعة هارتس_ إن _وان الإلكترونية بضروررة تحديد ضوابط تميز الصحافة الإلكترونية الملتزمة بالقواعد العلمية والأكاديمية فى العمل الصحفى عن غيرها من أنواع النشر الإلكتروني .
وتلى أحمد مخيمر مدير مركز حوار للتنمية والإعلام توصيات الندوة بضرورة القضاء على الأمية الإلكترونية لإمكان التواصل مع المعرفة الرقمية ولابد من العمل تجسير الفجوة والهوة بين رجال الأعمال والشركات التجارية وعملية النشر والإعلان على الإنترنت بما يسمح تحقيق الموارد والتمويل للصحافة الإلكترونية .
والعمل على مواكبة التشريعات المحلية مع واقع الصحافة الإلكترونية بما يحفظ حقوق النشر من جهة وحقوق الصحفى الإلكتروني قبالة المواقع التى يعمل بها من جهة أخرى .
وطالب المجتمعون بأن تعتمد نقابات الصحفيين فى الوطن العربى عضوية الصحفى الإلكتروني مع إنشاء لجان أو شعب للصحافة الإلكترونية فى كل نقابة وتشجيع إنشاء روابط وجمعيات للصحفيين الإلكترونيين تهتم بحمايتهم والدفاع عن حقوقهم والإرتقاء بمستواهم المهنى وضرورة أن توضع معايير مهنية لتصنيف المواقع العاملة فى الصحافة الإلكترونية .
وفى الختام طالب الدكتور هشام حمامى مدير المركز الثقافى بإتحاد الاطباء العرب بضرورة  تنظيم ندوة خاصة حول التوظيف المعلوماتى لشبكة الانترنت 


أضف تعليقا


الفكر العربي الموحد هو الطريق المستقيم لحل جميع مشاكلنا الجغرافية والسياسية في هذا العالم المتناحر المليء بالمكائد