فكــــــــر سياســـــــي

الكاتب السياسي حسين راشد

الحرب على الله

الحرب على الله

 

 

 

بفكر/حسين راشد

 

كثيرا ما تفقدنا في مدونات ومواقع الشبكة العنكبوتية والتي أصبحت في حرية أو بمعنى أدق ( تحررية) وبالطبع فالجميع يعلم الفرق بين الحرية والتحررية فالأولى معناها أن تصبح صاحب قرارك والثانية هي التمرد على قرارات سابقة والخروج عن المألوف عمله الخروج عن التقاليد والعادات والتي تسمى العرف لأن الناس تعارفوا عليها وأصبحت  قوانينهم وحدودهم التي إذا خرج البعض عنها اصبحوا ( شواذ) وينبذوا من القبيلة أو من المجتمع  وهذا لم يكن في المجتمع العربي وحده بل في كل مجتمعات العالم .

ومن هنا نبدأ إعمال الفكر ونعقل ما نصل إليه كي يصبح لدينا الوعي الكافي لمواجهة التطرف بأسم الحرية.

يزعم البعض أن لا حرب على الإسلام .. وأشكره على قدر معرفته ..ويزعم الآخر أن هناك حرب على الإسلام فأشكره على نظرته

ولكن كي يكون لنا رأي في هذا يجب أولا أن نعرف ماهية الحرب  الدائرة وإذا نجحت فستكون لصالح من؟ وإذا فسدت فمن همك المنتفعون بها ؟ كل هذه الأسئلة يجب أن توضع في رأس كل من يريد أن يعرف الحقيقة.

فلا يوجد حرب على الإسلام .. نعم  . لا يوجد حرب على دين .. ولكن يوجد حرب على الإيمان بالله .. بل وعلى أي مجموعة متفقة على وجود إله..

أي إنسان في هذا الكوكب يعرف جيدا أننا جميعا من نسل أدم  عليه الصلاة والسلام .. والكل يعلم أن هناك آخره.

ولو أن الناس جميعا تيقنت أن هناك آخره فسوف يعملون من أجلها .. لأنهم سيلاقون الله وسيحاسبون .

فيرجعون إلى كتاب الله الذي أرسل لهم ويتبعونه

وإذا اتبع كل منهم كتاب الله سيجدون أن فضائل الإيمان تبعدهم عن موبقات الشيطان فيصبح العالم في سلام دائم فيقتل الطامع نفسه من ( القهر)

ولكن إذا فسدت العقيدة  أصبح من السهل أن تفك أواصر الاتحاد في ما بين هذا وذاك وستجد العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه

ولأن أصحاب الحروب العالمية الآن ينظرون للعالم نظرة خاصة  حيث أن العالم تمركزت ثرواته في منطقة العرب خاصة  والعرب يدين معظمهم بدين ( الإسلام) و أن ما يجمع بينهم ويجعلهم  في رباط هو (دين الله) فكان يجب أن يشوه معتقدهم  . ويسفهوا منه .. ويبطشون به ..

فالحرب إذاً لم تكن الحرب على المسلمين ولا على الإسلام بل على الله عز وجل لأنه سبحانه وتعالى هو من ألف بين قلوب عباده وجعلهم حصون بعضهم البعض ودروع أوطانهم ودينهم الذي أصبح هو عرفهم و قانونهم الذي يتعاملون به بين بعضهم البعض ..

وحين نريد أن نتفهم الأمر أكثر حتى لا يتهمنا المعوقين فكريا بالضلالة  فقد قالها الله عز وجل في محكم قرآنه العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [المائدة : 33]صدق الله العظيم

وكي يوضح لنا القرآن أن الله سبحانه وتعالى أيضا يقاتلهم  لحربهم هذه فيقول عز من قال (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المنافقون 4

ومن هذه الآيات الكريمة نستخلص أن هناك حرب على الله ورسوله  .. فالحرب على الدين ليست حرب على الدين بل حرب على الله  وأوامره والتي إن طبقت فسيسحق كل إفك وسيذل كل خارج وستغلق كل ثغرة يدخل منها الشيطان ..

فمن يدعي أن ليس هناك حرب على الاسلام  سأقول له صدقت فالاسلام دين الله  فإذا حارب شخص الدين فهو يحارب الله عز وجل ..

ومن قال أن الإسلام يحارب سأقول له صدقت والنصرانية حوربت بل أن اليهودية أيضا حوربت وكل دين لله يحارب في هذه الأرض ويريدون إفساد كل ما يعود بنا نحن البشر إلى خالقنا كي يفكوا وثاقنا .. وكي يقدروا على إفساد عزائمنا ..

استطاع الصهاينه إفساد النصرانية و ضم الخارجين عنها وهم كثر لهم ليستولوا على العالم بل على الكون .

وفي بروتوكولاتهم المشئومة يقولون .جزء من البرتوكول الرابع

والحرية في الموطن الذي ذكرناه الآن، لا تكون ضارَّة، ويمكن أن تجد لها محلاًّ في اقتصاد الدولة، دون أن يسبب ذلك أيّ أذى للناس في رفاهيتهم، وذلك الموطن هو أن تقوم الحرية على أساس الإيمان بالله وأخوة الإنسانية، غير متعلقة بعقيدة المساواة، وهي العقيدة التي تنفيها نواميس الكون، وهذه النواميس أوجبت وقوع التباين في المخلوقات، بالخضوع والاتباع.  فإذا ساد الإيمان بالله، فيمكن أن يحكم الشعب، بأن تقسم الأرض إلى أقاليم، وعلى كل إقليم راعيه الوصيّ، فيسير الشعب راضياً قنوعاً تحت إرشاد الراعي الروحي، إلى ما فيه مشيئة الله على الأرض، وهذا هو السبب في أنه من المحتَّم علينا أن ننسف الدين كله، لنمزق من أذهان الغوييم المبدأ القائل بأن هناك آلهاً رباً، وروحاً، ونضع موضع ذلك الأرقام الحسابية والحاجات المادية.  ولكي لا نعطي الغوييم وقتاً للتفكير والرويًّة، فيجب تحويل أذهانهم إلى الصناعة والتجارة.  وبهذا، تُبتَلع جميع الأمم وهي مشغولة بالانسياق وراء الكسب والغنم، فتلهو بما في أيدينا، ويصرفها ذلك عن الالتفات إلى من هو في نظرها العدو المشترك)))

 

ومن هذا الفكر الشيطاني نعرف ان الحرب ليست على الدين بل على الله سبحانه وتعالى  وعلى كل عقيدة تجمع بين بني البشر حتى لا يكونوا عقبة أمامهم في السيطرة على ملك الله

ولنا في هذه صولات وجولات

ولكم خالص التحية

حسين راشد

نائب رئيس حزب مصر الفتاة

وأمين لجنة الإعلام

www.husseinrashed.tk

 

 



أضف تعليقا

عابر من لإمارات العربية المتحدة
08 يونيو, 2006 11:01 م
الحرب في الحقيقة لاتقتصر على الحرب على الدين بل هي في شيء نواحي الحياة ولكنها تتجلى في الدين لان العقيدة هي عمود اي مجتمع وهي اقوى حصونه لذلك تجد المقاومه لدفاع عن العقيده هي المتصدره والبارزه امام الحرب الكليه
سيدي العزيز مايحاك لنا هو ماحصل للهنود الحمر ولكن الفارق بان الهنود ابيدوا بالسلاح ونحن ولاعتبارات الزمان يراد ابادتنا فكريا وعقائديا حتى يسهل اقتيادنا كالماشية المطيعه لراعيها..ولكن ليس الى المرعي بل الى المقصب

مدونه رائعه ومواضيع هادفه
مع تمنياتي لك بالتوفيق
ramadan
10 يونيو, 2006 11:18 م
http://www.upload2.net/page/download/eB7mf3cnPA5CwgI/sout%20algamaheir.wmv

هذا الرابط به فيلم تم اعدادة من مجموعة صور مآساة الشعوب العربية



الفكر العربي الموحد هو الطريق المستقيم لحل جميع مشاكلنا الجغرافية والسياسية في هذا العالم المتناحر المليء بالمكائد