د. فيصل الفهد
وأذا كان البعض يعتقد ان شئ ما سيتغير فان أصحاب هذا الاعتقاد واهمون مثلما توهم قبلهم دعاة العملية السياسية ومروجيها عندما بالغوا بتفاؤلهم بالمشاركة فيها فسير حركة الوقائع على الأرض تثبت في كل ساعة أن أيام الاحتلال باتت معدودة وان محاولات ترميم الأوضاع المتردية لن تجديهم نفعا ان لم تكن ستزيد من سرعة انحدارها الى الهاوية وان تغير بعض وجوه من يتصدروا خدمة المحتل سيعيد أوضاع العملاء الى المربع الأول لاسيما عندما يترتب على ذلك سلسلة من الإخفاقات التي أصبحت ملازمة لسياسة المحتلين وعملائهم ووصولهم الى درجة العجز التام عن مواجهة المشاكل التي عملوا على ترسيخها عندما تجرؤا على احتلال بغداد العروبة والإسلام والحضارة.
ان اختيار المجرم نوري كامل المعروف باسم جواد المالكي وهو الاسم الذي استخدمه للهرب من العراق إلى إيران بعد إدانته جرميا ولم يغيره طيلة أكثر من ثلاث سنوات يؤكد.. أي حكومة هذه التي تؤسس على هكذا عناوين مزيفة (جواد المالكي هونوري كامل ) (وموفق الربيعي هو كريم شهبور) و(إبراهيم الجعفري هو إبراهيم اشيقر)وووو والقائمة تجمع كثير من الرؤوس العفنة سليلة الغدر والخيانة .
وهذا يدلل بما لايقبل الشك ان هؤلاء وأمثالهم ليسوا (بأصحاب طويلة في العراق ) وسينتهي بهم المقام اما في القبور او في الجحور ان سلموا من أيادي الشعب العراقي المجاهد وهوامرمشكوك فيه... لقد حكم هؤلاء العتاة المجرمين على أنفسهم بالفشل والخيبة والخذلان
فجميعهم متشابهون في خستهم وخيانتهم ورذالتهم ولن يغير شيئا وضع هذا بدل ذاك طالما انهم ينطلقون من قاعدة هشة قوامها التأمر على العراق وخدمة الاحتلال وعملائه في المنفعة ناهيك عن مسالة مهمة جدا تسهم في غرقهم مع أسيادهم في المستنقع العراقي تلك هي البرامج التي ادعوا أنهم سينفذونها (البرنامج الانتخابي ) والذي سيكون بمثابة رصاصة الرحمة التي ستأتي على وجودهم في ساحة الوحل السياسي فهؤلاء ومن خلفهم المحتلين اعجز من ان يضعوا حجرا واحدا في مكانه الصحيح باستثناء أفعال السوء وهذه من شيمهم وأهدافهم (فالمالكي والجعفري)صنوان ووجهان لعملة رخيصة زائفة فالذي فشل فيه الجعفري سيكون الفشل فيه اكبر لخلفه لأنهما حالة واحدة عدا ان المالكي كان جزء أساسي من دعامة الحكومة العميلة المقبورة.
وإذا كان المالكي يراهن على دعم الأمريكان له فان رهانه هذا على حصان معوق فماذا فعل دعمهم لسلفه واذا كان المالكي يلتقي هنا أ وهناك مع رغبات أسياده فان هناك عشرات الأسباب التي لايمكن لهذا العميل ( المالكي) ان يصطف بها مع تلك الرغبات لكونه عميل مزدوج لثلاث أرادات ( امريكية وايرانية وصهيونيه ) تلتقي هنا وتتناقض هناك وهذا ماسيعجل في كبوته سريعا ........ هذا من ناحية فنية اما من الناحية الواقعية في الميدان فان المؤشرات والدلائل قطعت لصالح انتصار الشعب العراقي ومقاومته الوطنية المسلحة الباسلة فالمقاومة تزداد قوة وتتعمق تنظيما وتتوسع دائرة انتشارها بين أوساط الشعب العراقي حاضنها وداعمها الأول بعد الله وستشهد الفترة القادمة تطورا واضحا في معالمه ودلالاته ليس في تكتيكات المقاومة وعملياتها والأسلحة المستخدمة ( العراقية الصنع) بل وفي زيادة كم العمليات النوعية الفاعلة في مناطق اعتقد المحتلين وعملائهم انها ( أمنة ) ولم تكن ولن تكون كذلك هذا عدا ماسيترتب على هذا الوضع من تداعيات داخل البنية الامريكية وانعكاساتها على الانتخابات النصفية في شهر تشرين القادم والتي ستكون نتائجها حتما لاتسر بوش وجوقته المجرمة.
أما الزيارات المكوكية لرايس ورامسفيلد وما يقوم به (رئيس العراق المحتل زلماي خليل زادة) من محاولات خائبة فانهالن تسمن من جوع ولن تروي من عطش فليس أمام الامريكين وعملائهم ألا القبول بالنتيجه الواحد ة وهي الفرار من العراق في اقرب وقت وليتركوا الشعب العراقي وقياداته الوطنية... ليعيدوا ترتيب بيتهم الداخلي وينطلقوا لبناء وطنهم الذي أثقلته جراح الاحتلال وعملائه وما يرتكبونه من جرائم لم يشهد لها التاريخ مثيلا فالعراقيين مثلما هم مقاتلون أشداء تندر شجاعتهم هم في ذات الوقت بناة مبدعون قل مثيلهم وتجربة 35 سنة من الحكم الوطني القومي المؤمن في العراق تثبت ذلك... ومن هنا نحن متفائلون واثقون ثابتون عازمون على النصر ولابد يل عنه بعون الله وصمود الشعب العراقي وصولات المقاومة الوطنية البطلة وان غدا لصانعه قريب جدا









01 مايو, 2006 07:30 م