العبور إلى الشهيد مجدي محرم بقلم :حسين راشد
تاريخ النشر : Wednesday, 29 November 2006

العبور إلى الشهيد مجدي محرم
حسين راشد
حينما تعرف أن آخر كلماته لا إله إلا الله محمد رسول الله .. فيطمئن قلبك أن هذا الرجل أصبح شهيداً على وحدانية الله فيطمئن قلبك عليه .. وينشغل بالك على نفسك وكل الأنفس التي تحبها .. ويبقى في الصدر شيء يؤلم وهو الفراق ..
فاللهم أننا راضين بقضائك .. ونسألك اللطف بنا . وأن تؤتنا الصبر والسلوان على فقيدنا .. وحبيبنا .. ومن اصطفيته بجوارك منا ..فأعف اللهم عنا .. فقد كنت وإياه قد التقينا على حبك .. فلا تحرمنا الاتصال به ولا تقطع ذكراه عنا ..
حين يشل الفكر وتتوقف نبضات القلب ويذهل العقل .. لا تجد الكلمات وصفاً ولا مخرج ولا تعبيراً ..
وتتوقف الحياة عن دورانها بينما يدور الإنسان حول نفسه يبحث عن أي شئ يعيده حيث كان .. هذا ما شعرت به منذ فقدت أغلى إنسان دخلني وعانق روحي التوأم مع كل حواسي .. حبيبي ورفيقي وصديقي وأخي المناضل المجاهد الدرع الواقي مجدي محرم رحمه الله برحمته الواسعة
منذ صعقني الخبر وأنا في حالة ما بين الوعي و اللا وعي اعرف ولا أعرف ..
كلما مسكت قلمي لأكتب عنه أتوقف .. فعيني تسدل ستائرها علي وتلمع .. لم أعرف البكاء من قبل .. لكنه خرج من عيني ومن قلبي كأنما فتحت سداً تجمعت خلفه المياه سنوات وسنوات .
كانت اللحظة التي اكتشفت معها وجهاً آخر لي .. فمن المعروف عني أنني صلباً قوياً لا توقفني الأزمات ولا تعرف عيني شكل الدموع .. بكيت.. وكأنني أودع الحياة أو أن الحياة تودعني لا أدري ..
استعيد العبارات والجمل من الذاكرة .. وتستدعيني ابتسامة وجهه لتلطف الجو وتبعث في قلبي السكينة ..
كلما رأيت رثاء له .. تدمى عيني وينتفض جسدي فأعود للاوعي ..
مرات ومرات أحاول أن امسك القلم لأكتب عنه بعدما نعيته على صفحات مصر الحرة التي هي جزء من كياننا الواحد هذا المكان الذي كلما دخلت عليه أشعر به معي . وشعوري بفقدانه يتسع ويزداد ..
كان كل همي ألا يتوقف حلمنا سويا .. فهذا المكان الذي جمعنا سويا يجب أن يظل .. يجب أن يكون كما أراد ..
أترقب حروف أخواني وأخواتي عنه .. أراه في كل حرف صادق يبتسم وفي كل حرف غائر يضحك .. ويقول لا تحزن ..
افقتده وهو معي في كل أمور حياتي .. فلا يزال حلمه يسكنني . لا زالت قضاياه التي حملها على عاتقه تؤرقني وتنادي من يحمل الأمانة ويكمل المشوار ..
وأستدعي من رسائله التي ارسلها لي تلك الرسالة الحبيبة على قلبي وهي كانت اشارة البداية لمصر الحرة
*
أ
خي الحبيب حسين راشد بارك الله في قلمك الحر
وأشكرك على نضالك وبطولتك بإسم رمضان جورج وقد أعجبني كثيرا
تعليقك الأخير على رمضان صبحي منصور
لقد أفحمته والله
حتي أنني أسأل نفسي من أين له بهذه الحجة والإنفعال الرائع
والغريب أن المحرر يتهمني بإستخدام الشتائم والسباب على من يسب رسول الله أرجو
أن تستعد مساء غد في الدخول سويا على الماسنجر لرغبتي في الحديث معك بخصوص عمل
مجلة سويا
مع خالص تحياتي
من يعرفنا ومن لم يعرفنا استغرب علاقتنا وارتباطنا رغم أن لكل منا طريقة في الأداء مختلفة تماما عن الآخر .. ورغم ذلك كنا ثنائي في حب الوطن لا يمكن اختراقه .. لان قضيتنا واحدة وهدفنا واحد نجتمع فيه وله فأصبحنا كيان واحد متكامل ..
احمل في قلبي كل أحلامنا .. ووصاياه .. وأسأل الله أن يوفقني لتنفيذها ..
مجدي محرم لم يكن بشخص عابر بل كان له مستقر في نفسي ..
واسأل الله أن يعيدني ومعي أمانته .. وأعاهده وأعاهد نفسي أن تبقى أفكاره وكلماته على قيد الحياة طالما في نفس اتنفسه في هذه الدنيا ..
إليك حبيب القلب دعواتي إلى أن نلتقي بين يدي الرحمن لك مني خالص الحب والدعاء لله تعالى بأن يتقبل منك صالح الأعمال
الجزء المتبقى في الحياة
حسين راشد
رفيق مجدي محرم
www.misralhura.jeeran.com










16 اكتوبر, 2007 08:07 م